تمضي الدولة التونسية قدماً في تنفيذ برنامجها الطموح للانتقال الطاقي داخل المؤسسات العمومية، حيث تستهدف خطة العمل الحالية استبدال 270 ألف نقطة إضاءة تقليدية بتقنية “الليد” عالية الكفاءة في 140 مؤسسة عمومية كبرى.
وتشير آخر البيانات الصادرة عن الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة إلى تحقيق تقدم ملموس بنسبة بلغت 50% من الأهداف المسطرة حتى الآن، حيث شملت عمليات التحديث قطاعات إدارية وخدماتية متنوعة بهدف رفع الكفاءة الطاقية وتطوير البنية التحتية للإضاءة في هذه المنشآت.
ويعد هذا المشروع، الذي تضطلع الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة بمهمة الإشراف عليه، ركيزة أساسية ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى ترشيد نفقات التسيير داخل المرافق العامة وتقليص العجز الطاقي الهيكلي.
وبالإضافة إلى الجدوى التقنية، يحمل المشروع أبعاداً بيئية هامة، إذ من المتوقع أن يؤدي استكماله إلى خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 6000 طن سنوياً، مما يدعم التزامات تونس الدولية في مواجهة التغيرات المناخية والحد من الاحتباس الحراري.
كما تهدف هذه الجهود إلى الضغط على التكاليف من خلال خفض مباشر في استهلاك الكهرباء، وهو ما ينعكس بشكل آلي وإيجابي على الموازنات التقديرية للمؤسسات العمومية ويخفف من وطأة الدعم الحكومي الموجه لقطاع الطاقة.
ويندرج هذا الحراك ضمن رؤية وطنية شاملة للانتقال نحو الطاقات النظيفة، تسعى تونس من خلالها إلى تقليص استهلاك الطاقة الأولية بنسبة 30% ورفع مساهمة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء لتصل إلى 35% بحلول عام 2030، مع التركيز المكثف على الإنتاج الذاتي عبر الطاقة الشمسية وتمويل المبادرات الخضراء المستدامة.
وصال فرصادو




