أطلقت وزارة البيئة التونسية، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبدعم من دولة السويد، مشروعاً وطنياً واعداً يحمل اسم الانتقال نحو صفر نفايات من أجل مقاومة التلوث.
ويمتد تنفيذ هذا البرنامج على مدار الفترة بين 2025 و2030، حيث يستهدف 38 بلدية موزعة عبر ولايات تونس الكبرى الأربع وهي تونس وأريانة وبن عروس ومنوبة، بهدف تقليص إنتاج النفايات من المصدر، واعتماد أنماط استهلاك وإنتاج أكثر استدامة وتوافقاً مع مبادئ الاقتصاد الدائري.
ويحظى هذا المشروع الحيوي بتمويل تبلغ قيمته 5 ملايين دولار مقدمة من مرفق البيئة العالمي، ويرتكز على تطبيق آليات الكيمياء الخضراء والتصرف المستدام في الموارد طبقاً للقانون التونسي رقم 41 لسنة 1996.
كما يتضمن المشروع حزمة من التدابير العملية؛ أبرزها إحداث خط تمويل خاص لتثمين النفايات العضوية وتحويلها إلى سماد طبيعي، لاسيما وأنها تمثل حوالي 70 بالمائة من المجموع الإجمالي للنفايات بالمنطقة، إلى جانب تصميم منصة مرجعية بدعم فني سويدي لتبادل الخبرات وتطوير البنية التحتية المحلية.
وقد تم اختيار تونس لتكون ضمن خمس مدن نموذجية حول العالم تنفذ هذا المشروع بالتوازي، إلى جانب كل من “فريتاون” في سيراليون، و كوجالي في تركيا، ومونتيفيديو في الأوروغواي، و تيانجين في الصين، مما يمنح البلاد فرصة حقيقية للتحول إلى مركز إقليمي في الاقتصاد الدائري.
فضلا عن تحقيق مكاسب اقتصادية مستدامة، وخلق فرص عمل جديدة، واستقطاب الاستثمارات نحو مشاريع الفرز والتدوير وتقليص البصمة الإيكولوجية لتونس الكبرى التي تقطنها نحو 2.9 مليون نسمة.
وصال فرصادو




