شدد وزير الشؤون الخارجية الجزائرية، أحمد عطاف، الأحد، على أهمية مواصلة الالتزام بالشراكة الاستراتيجية التي تربط الجزائر بإثيوبيا، داعياً إلى تعزيز التعاون الثنائي وترجمته إلى مشاريع ملموسة.
وأعرب, في كلمته الختامية الوزير عطاف, عن ارتياحه الكبير للنتائج التي أسفرت عنها هذه الدورة، مشيراً إلى أنها تمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات بين البلدين، وتجلت في ثلاثة محاور رئيسية.
وأوضح أن أولى هذه المحاور تتمثل في تعزيز الإطار القانوني للعلاقات الثنائية، حيث تم توقيع 13 اتفاقاً جديداً يشمل مجالات متنوعة، ما يرفع عدد النصوص القانونية المنظمة للتعاون بين البلدين إلى أكثر من 38 اتفاقاً.
أما المحور الثاني، فيتعلق بتحديد أولويات واضحة وعملية للتعاون، تشمل قطاعات حيوية مثل الصناعات الصيدلانية، الزراعة، الطاقة، المناجم، النقل الجوي، المؤسسات الناشئة، والتعليم العالي. وأكد الوزير أن هذه الأولويات تعكس تكاملاً اقتصادياً بين البلدين يمكن أن يؤسس لشراكة قوية ومثمرة.
وفي المحور الثالث، أبرز عطاف تقارب مواقف البلدين تجاه القضايا الدولية والإفريقية ذات الاهتمام المشترك، مؤكداً أن المشاورات التي جمعته بنظيره الإثيوبي، جيديون تيموثيوس، كانت مثمرة وعكست تمسك البلدين بهويتهما الإفريقية ودورهما كركيزتين أساسيتين للوحدة القارية.
كما دعا الوزير إلى تحويل ما تم الاتفاق عليه إلى خطوات عملية، مشيراً إلى أن “النجاح الحقيقي” يتمثل في تجسيد هذه الاتفاقات على أرض الواقع من خلال مشاريع تعاون ملموسة.
وفي ختام كلمته، حدد عطاف ثلاث خطوات رئيسية لضمان تنفيذ هذه الشراكة، أولها الإسراع في التصديق على الاتفاقيات الجديدة، وثانيها ضمان متابعة منتظمة لمخرجات الدورة عبر تفعيل آليات التعاون وتكثيف تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين، وأخيرا إشراك رجال الأعمال من الجانبين بشكل فعال، بوصفهم طرفامحوريا في مسار هذه الشراكة الاستراتيجية.
سهام قريمش




