أكد وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، عماد مصطفى الطرابلسي، خلال اجتماع الحكومة العادي الرابع لعام 2026 المنعقد في مدينة زليتن برئاسة عبد الحميد الدبيبة، أن ملف الوقود يمثل أحد أكثر الملفات تعقيدا بسبب عمليات التهريب والاستغلال التي استمرت لسنوات.
مشيراً إلى أن الوزارة تشرف حاليا على توزيع الوقود في كافة مدن المنطقة الغربية، باستثناء مدينتي مصراتة والزاوية اللتين ستُدرجان ضمن المرحلة الثانية للخطة، ومحذرا من أن تقليص دور الوزارة الرقابي سيؤدي إلى عودة شبكات التهريب التي تتطلب مواجهتها جهات تمتلك صلاحيات وإمكانات ميدانية قوية، حيث أسفرت الجهود حتى الآن عن إغلاق أكثر من 500 محطة وقود مخالفة.
وفيما يتعلق بالأزمات المؤقتة، أوضح الوزير أن الازدحام في بعض المحطات يعود إلى تأخر رسو الناقلات بسبب الظروف البحرية وليس لنقص الكميات، مؤكداً انتظام الإمدادات لنحو 300 محطة في المنطقة الغربية وفق منظومة متابعة معتمدة.
كما شدد على ضرورة الإسراع في إنشاء خزانات استراتيجية لضمان استقرار الإمدادات، كاشفاً عن تدخل الوزارة بالتنسيق مع مكتب النائب العام لمنع دخول شحنة وقود غير مطابقة للمواصفات
و في سياق المنافذ والرقابة، أعلن الطرابلسي عن خطة حكومية لتطوير منظومة التفتيش من خلال اجتماعات مع شركة أمريكية كبرى لتركيب أجهزة تفتيش حديثة في كافة الموانئ والمطارات والمنافذ الليبية، مستعرضاً في الوقت ذاته حيوية ملف الرقابة على الأغذية المستوردة التي تفوق الإمكانات المحلية الحالية، مما يتطلب الاستعانة بشركات دولية متخصصة لتطوير قدرات التفتيش.
واختتم بالتشديد على أن ملفات الأغذية، وتهريب الوقود، والهجرة غير الشرعية تتطلب قرارات حاسمة وإجراءات قوية تلبي تطلعات المواطن الليبي الذي يرى في الحكومة الجهة المسؤولة عن تحقيق نتائج ملموسة.
وصال فرصادو




