أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الليبية, اليوم الأحد, عن استيائها ورفضها لما وصفته بالتصرف الدبلوماسي الذي أقدمت عليه الحكومة المصرية لاستقبالها بشكل رسمي لرئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب باعتبارها جسم موازي غير معترف به دوليا.
واعتبرت الخارجية في بيان لها, أن هذه الخطوة ليست ذات تأثير واقعي، إلا أنها تعد خروجا عن وحدة الموقف الدولي الرافض لعودة البلاد إلى حالة الانقسام والأحتراب، وأنها تتنافى بوضوح مع الدور المصري والعربي المنتظر في دعم وحدة ليبيا واستقرارها ، وتحصينها من محاولات التشويش والتقسيم .
وقال البيان, إن حكومة الوحدة الليبية سعت منذ بداية عملها جاهدة إلى تجاوز حالة الاستقطاب الدولي، والتعامل بتوازن مع جميع الدول ذات الصلة بالملف الليبي، وخاصة مع جمهورية مصر العربية، وقد أحرزت تقدمًا إيجابيًا في هذا الملف، وهو إنجاز يعتز به الشعب الليبي، الذي لن يقبل بالعودة مرة أخرى إلى زمن الحكومات الموازية والمحاور الإقليمية والدولية التي أدت بليبيا بأن كانت ساحة خلفية المعارك وحروب ذات بعد دولي وإقليمي .
كما أكدت الخارجية في بيانها, على أن احترام سيادة الدول، وحسن الجوار، ودعم وحدتها ومؤسساتها الشرعية، هي مبادئ ثابتة لبناء علاقات وطيدة بين الدول والحكومات ، فأنها تحذر بشدة بأن مثل هذه الإجراءات الأحادية لا تخدم إلا العودة إلى التوتر والاستقطاب والاحتراب المحلي الإقليمي ، وتحمل فيه الحكومة المصرية المسؤولية الأخلاقية والسياسية المحلية الإقليمية والدولية تجاه هذه الإجراءات الأحادية.
هذا, وكان رئيس الوزراء المصري ” مصطفى مدبولي” قد استقبل في وقت سابق اليوم الاحد بمدينة العلمين رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب “أسامة حماد ” وبحث معه تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات، ومساهمة الشركات المصرية في جهود إعادة إعمار ليبيا.
سهام قريمش





