المغرب نقطة أنفو

فيما دم الأبرياء الفلسطنيين يُستباح في غزة: برمجة زيارة لصحفيين مغاربة إلى دولة الاحتلال الصهيـ.ـوني تُثير السخط وتُعري نوايا التطبيع

 لا تزال نتائج التطبيع المُخزي الذي أقدم عليه المخزن، تتعرّى أمام المغاربة والعالم، لتنكشف من خلالها نوايا الكيان الصهيوني في تمريغ ما تبقى من أنف المغاربة في وحل العار. وفي خطوة لصرف نظر الإعلام المغربي على ما يجري في غزة من جرائم وحشية وتقتيل إجرامي، أقدم نائب رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط  المدعو حسن كعيبة، المُعين مؤخّرا على دعوة العديد من الصحفيين المغاربة لزيارة إسرائيل شهر سبتمبر الداخل.

وأوردت تقارير إعلامية مغربية أنّ هذه الدعوة جاءت في وقت حساس للغاية، حيث تواصل قوات الاحتلال الصهيوني حملتها القاتلة ضد المدنيين في غزة.

وبحسب تقرير حصري للمخابرات المغاربية، -كشفته ذات المصادر- انتقد مراقبون في الرباط توقيت مبادرة الكعبية، مشيرين إلى أنها غير مناسبة إلى حد كبير في ظل الصراع الدائر. كما قال وزير مغربي سابق غاضبا: “إنها حرب عمياء تتسبب يوميا في سقوط العشرات من الضحايا المدنيين وتدمر البنية التحتية المدنية في قطاع غزة”.

وكان الكعبية، الذي تولى منصبه الجديد في العاصمة المغربية شهر أوت الجاري ، قد شغل في السابق منصب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية باللغة العربية، ويُعرف بأنه صاحب التصريحات المُثيرة للجدل، منها وصفه للذين يدعمون القضية الفلسطينية وحركة المقاومة بأنهم “ليسوا بشر”، وذلك بعد بدء الحرب المدمرة على غزة في أكتوبر. وأثارت هذه التعليقات إدانة واسعة النطاق على وسائل التواصل الاجتماعي.

قبل عمله الدبلوماسي، خدم كعبية في قوات الاحتلال الإسرائيلي لمدة عقدين تقريبًا، وشارك في العديد من الاقتحامات والانتفاضات، لينضم لاحقًا إلى وزارة الخارجية في عام 2002 كمستشار لشؤون الشرق الأوسط، حيث عمل على تعزيز العلاقات بين إسرائيل والدول العربية من خلال تنظيم رحلات للمسؤولين والصحفيين العرب للذهاب إلى دولة الإحتلال.

وجاءت هذه الدعوة في ظرف أصبح فيه الدم الفلسطيني مستباح أكثر من أيّ وقت مضى، وسط جرائم انسانية ومجازر دموية تُرتكب يوميا ضد الشعب الفلسطيني وسكان غزة خصوصا، لتأخذ أبعادا استفزازية وعملية تقويض الإعلام المخزني المُنساق أمام التطبيع الذي ظلّ يدعي رفضه إلى غاية 2020، ليصبح بعدها بوقا يوهم شعبه وقراءه بمزايا هذه العلاقات التي لم تُنتج سوى مزيدا من الفقر والآفات الاجتماعية المُخزية، خصوصا وأنّ هذه الزيارة المرتقبة، سيحرص خلالها الطرف الصهيوني لتقديم أطباق من الاغراءات ومنادل من التوريط  لتكون رقصا على جُثث شهداء القضية الفلسطينية..

حسان.خ