المغرب كتابات وتحاليل نقطة أنفو
✒️ المعتقل السياسي محمد جلول

رسالة من المعتقل السياسي محمد جلول تكشف الواقع المزري للحريات في المغرب

وجّه الاستاذ المعتقل السياسي محمد جلول رسالة هنّأ فيها المعتقلين السياسيين و الصحافيين المفرج عنهم و عائلتهم على معانقتهم الحريةالجزئية و يوجه رسالته الى من يهمه الأمر للنظام المخزني

رسالة من المعتقل السياسي الاستاذ محمد جلول
– يا أبناء وبنات شعبنا إتحدوا من أجل التغيير
-مشاركتنا للمشاعر مع معتقلي الرأي الذين تم الافراج عنهم مؤخرا
– يا أبناء وبنات شعبنا الاحرار والحرائر في البداية نود أن نعبر عن مشاركتنا للمشاعر الصادقة مع معتقلي الرأي والصحفيين الذين تم الافراج عنهم مؤخرا… نشاركهم مشاعر معانقة اسرهم وأحبائهم وأصدقائهم بعد عدة سنوات من الاعتقال التعسفي ظالم والجائر في سجون الذل والعار من دون أي ذنب اقترفوه سوى على خلفية آرائهم ومواقفهم التي كانوا يعبرون عنها… ولذلك فهؤلاء يستحقون الانصاف وليس العفو…
–
– نعم يا أبناء وبنات شعبنا الاحرار والحرائر ان هؤلاء المعتقلين المفرج عنهم يستحقون الانصاف وليس العفو، لان هؤلاء تم اعتقالهم وسُلبت منهم حرياتهم ولطخت سمعتهم بالتهم الملفقة المجانية وقضوا عدة سنوات من المعاناة خلف القضبان الحديدية في زنازن الذل والعار بعيدا عن اهلهم… وتعرضت الكثير من حقوقهم ومصالحهم للاجهاز… وعاشت اسرهم الكثير من المحن معهم… ليس لذنب إقترفوه سوى على خلفية آرائهم ومواقفهم التي كانوا يعبرون عنها والتي لا تعجب هذا النظام السياسي والذي يحب فقط من يطبل له ويمجده ويقدسه رغم الواقع الظالم والفاسد وغير العادل والانتهاكات الحقوقية التي يكرسها على مدى العقود الماضية…
–
– نعم يا أبناء وبنات شعبنا الاحرار والحرائر ان هؤلاء المعتقلين المفرج عنهم لا يستحقون العفو وانما يستحقون الانصاف مثلهم مثل العديد من المعتقلين السابقين الذين ظلموا في هذا الوطن بسبب آرائهم ومواقفهم التي تنتقد التحكم والظلم والفساد وغياب العدالة والمساواة والحريات في هذا البلد… وانه من غير المعقول ان يستمر هذا المنطق وهذا المسلسل المجحف والظالم حيث يعتقل الابرياء في هذا الوطن بكل بساطة على خلفية آرائهم وتلفق لهم تهم مجانية ويقضون عدة سنوات في السجون بشكل تعسفي وظالم ويعيشون كل المعاناة والمحن في السجون ومعهم أسرهم التي تتكبد كل انواع المحن والمعاناة معهم… ثم يأتي في الاخير هذا النظام ليجعل من نفسه الرؤوف والرحيم ليصدر عفوه على هؤلاء المظلومين بدل انصافهم واقرار العدالة في هذا البلد…
–
– نعم يا ابناء وبنات شعبنا الاحرار والحرائر إلى متى سنستمر في هذا المنطق الجائر وهذا المسلسل الظالم الذي يكرس الظلم في هذا البلد حيث يعتقل الابرياء على خلفية آرائهم ويتم تحويلهم إلى مذنبين وتلطخ سمعتهم بالتهم الملفقة ثم بعد سنوات من المعاناة داخل السجون يأتي هذا النظام ليجعل من نفسه الرؤوف الرحيم ليس لينصف هؤلاء المظلومين وإنما ليكرس تهمهم… بينما من يرتكبون جرائم الفساد ونهب المال العام في هذا البلد ويرتكبون مختلف أشكال التعسف والانتهاكات ضد المواطنين فهم في منأى عن أي مساءلة او محاسبة، بل يكرمون ويرقون في المناصب ويعيشون بأعناقهم الطولة في هذا البلد من دون حسيب ولا رقيب…
–
– نعم يا ابناء وبناء شعبنا الاحرار و الحرائر إلى متى سيستمر هذا المنطق والمسلسل الظالم والجائر والذي يكرس استمرار واقع الاستبداد والتحكم والفساد واستمرار نظام القهر والتعسف وخنق الحريات واستمرار الانتهاكات الحقوقية والاعتقالات التعسفية في هذا البلد حيث يعتقل الابرياء الذين ينتقدون الظلم والفساد ويتم تحويلهم الى مذنبين ومجرمين في ظل قضاء يشتغل بالتعليمات وتغيب فيه كل معايير الاستقلالية والنزاهة… بينما من يرتكبون الجرائم في حق هذا الوطن وثرواته وميزانياته ويرتكبون الانتهاكات في حق هذا الشعب فإنهم يعيشون احرارا وفي منأى عن اي مساءلة او محاسبة، بل كما قلنا يتم تكريمهم وترقيتهم في هذا البلد وفوق ذلك يمثلون انفسهم هم النبلاء والاخيار في هذا البلد وهم الذين يعرفون مصلحة هذا الوطن ومصلحة هذا الشعب…
–
– نعم يا ابناء وبنات شعبنا الاحرار والحرائر لذلك لا نريد ان نقول لهؤلاء المعتقلين المفرج عنهم اننا نهنئكم على معانقتكم للحرية ، لانه لا حرية في هذا الوطن… فانتم خرجتم من سجنكم الصغير الذي قضيتم فيه عدة سنوات ظلما وعدوانا الى سجن اخر كبير يتمثل في هذا الوطن الذي يضيق على ابنائه وبناته ، حيث غالبية هذا الشعب مسلوب الارادة ومقهور ومحروم من حقوقه في العيش الكريم ومن نصيبه العادل في ثرواته وميزانياته ومحروم من حرياته ومن حقوقه المدنية والسياسية والثقافية… في ظل الاستفراد بالحكم وفي ظل نخبة من العائلات النافذة هي التي تستحوذ على ثروات هذا الوطن وميزانياته وكل الامتيازات والأولويات في هذا البلد… وتتحكم في مصير هذا الوطن وتعبث فيه كما تشاء وتكرس تخلفه وتغرقه في الأزمات والديون وتحكم على غالبية هذا الشعب بالعيش في الحرمان ومختلف أشكال الإقصاء والتهميش والبؤس والقهر والحݣرة…
–
– نعم يا ابناء وبنات شعبنا الاحرار والحرائر فعن أي دولة ديمقراطية يتحدثون وعن أي دولة حق وقانون يتحدثون في هذا البلد في ظل نظام سياسي يكرس الاستبداد والوصاية والتحكم المركزي والاستفراد بالحكم وشخصنة الدولة والوطن في اسم الملك وفي قراراته التي لا تناقش ولا تجادل واستئثاره بكل الصلاحيات والقرارات والمبادرات في هذا الوطن بما يجعل هذا الشعب مجرد قطيع من الرعايا ليس عليهم سوى السمع والطاعة والرضا والقناعة والتمجيد والتهليل رغم انهم يحسون بالاجحاف والحݣره في هذا الوطن ورغم انهم يرون غياب العدالة الإجتماعية في هذا الوطن ، ويرون عدم المساواة امام القانون ، ويرون ثرواتهم وميزانياتهم تنهب وتبدد امام اعينهم وهم محرومون من ابسط الحقوق ، ويرون عدم تكافؤ الفرص في هذا الوطن ، ويرون غياب العدالة المجالية في توزيع التنمية في هذا البلد ويرون الفساد والنهب والاغتناء غير المشروع عبر استغلال النفوذ وتدبير الشان العام والهدر الشامل والعبث ولا احد يستطيع ان يضع حدا لهذا الواقع الظالم والفاسد ، ويرى انه محروم حتى من حقوقه الثقافية ويرى ويرى ويرى…
–
– نعم يا ابناء وبنات شعبنا الاحرار والحرائر فعن اي ديمقراطية يتحدثون عنها في هذا البلد وعن اي دولة حق وقانون يتحدثون خاصة في ظل نظام سياسي يكرس لهذا التحكم ويكرس لتأبيد الوصاية على هذا الشعب ويكرس لغياب العدالة الاجتماعية، ولغياب تكافؤ الفرص ويكرس للافلات من الحساب،حيث فقط البسطاء من يحاكمون في هذا البلد،حيث من يسرق دجاجة يعتبر مجرم في نظر القانون و يزج به في السجون بينما من يسرقون ميزانيات باكملها فهو في منأى عن اي مسالة او محاسبة،بل يكرمون ويرقون… وكذلك من ينتقدون او يستنكرون لهذا الامر الواقع يتم كذلك الزج بهم في السجون وتلفيقهم تهم مجانية وتطليخ سمعتهم او يتم محاربتهم ومعاقبتهم باشكال اخرى وبالتخويف والترهيب والقمع…
–
– نعم يا ابناء و بنات شعبنا الأحرر والحرائر فعن أي ديمقراطية يتحدثون عنها ،في هذا البلد وعن اي دولة حق وقانون يتحدثون عنها، وعن أي دولة اجتماعية يتحدثون عنها في هذا الوطن في ظل هذا الأمر الواقع وفي ظل السياسات التي يمضي فيها هذا النظام والتي تعمق من ازمات هذا الشعب ومن ازمات هذا الوطن وتغرقه في المزيد من الازمات والديون…
–
– نعم يا أبناء وبنات شعبنا الأحرر والحرائر فالواقع أنه لا تشرفنا لا أوضاعنا الحقوقية في هذا البلد ، ولا أوضاعنا الاجتماعية المزرية ، ولا الحصيلة التنموية الهزيلة المنجزة في هذا البلد بعد 68 سنة من الحكم في إطار هذا النظام السياسي المركزي ، وليس لدينا ما نفخر به إذا قارننا أنفسنا بمستوى الديمقراطية والحقوق وبمستوى التنمية التي حققتها بلدانا أخرى كانت بالأمس القريب في نفس المستوى التنموي لبلادنا تقريبا… هذا رغم ما يتوفر عليه بلادنا من ثروات وموارد وخيرات تفوق بكثير تلك البلدان…
–
– نعم يا أبناء وبنات شعبنا الأحرر والحرائر وهذا ما يستدعي التغيير الحقيقي الذي يقطع مع هذا المنطق والمسلسل الظالم والمجحف ويقطع بشكل حقيقي مع كل أشكال الاستبداد والتحكم و الفساد والافلات من الحساب ، مع كل الماضي الأليم وانتهاكاته الجسيمة في حق هذا الشعب ومناضليه الأحرار ويؤسس لعدالة انتقالية حقيقية تقطع مع كل هذا الواقع وتكون مدخلا لوطن يتسع للجميع تسوده الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية حيث تصان فيه حريات وحقوق الجميع وحيث تضمن لكل الجهات التاريخية حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية…
–
– نعم يا أبناء وبنات شعبنا الأحرار والحرائر إلى الأمام من أجل التغيير ومواصلة التعبئة من أجل النزول الميداني الجماعي لأنه من حق من أجل هذا التغيير لأنه من حق كافة المغاربة أن يعيشوا أحرارا وبكرامة في وطنهم ومختلف مناطقهم وجهاتهم ومتساوون جميعا أمام القانون ويتمتعون جميعا بحقوق المواطنة الكاملة والحقوق الثقافية والحقوق المدنية والسياسية ويحظون جميعا بنفس الحظوض في الولوج والاستفادة من الخدمات الإجتماعية من تعليم وصحة ومرافق ثقافية ورياضية وتجهيزات وبنيات تحتية ومن دون تمييز بين المواطنين أو المناطق والجهات الوطنية ومن دون استثناء أو تمييز ومن دون إقصاء لأحد أو لمنطقة أو لجهة معينة… ومن حقهم جميعا أن يحظوا بنفس الحظوض في الولوج إلى الوظائف والمناصب العمومية الحكومية و مجالات تدبير الشان العام في إطار من تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين في مختلف مناطقهم وجهاتهم من دون تمييز أو إقصاء وفي إطار توفير نفس شروط المواطنين من أجل ذلك في مختلف المناطق والجهات الوطنية وفي إطار المنافسة الشريفة والاستحقاق بعيدا عن كل أشكال المحسوبية والزبونية وبعيدا عن كل أشكال الحسابات أو الولاءات السلطوية والانتخابية وبعيدا عن كل أشكال استغلال النفوذ… وفي إطار من الشفافية والنزاهة والمراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة وعدم الافلات من الحساب…
–
– نعم يا ابناء وبنات شعبنا الاحرار والحرائر الى الامام من اجل التغيير ومواصلة التعبئة من اجل النزول الميداني الجماعي، لأن صراعنا ليس هو صراعا بين الفقراء والاغنياء في هذا البلد ، بل هو صراع من أجل الحق والعدالة والمساواة بين جميع أبناء هذا الوطن ومناطقه وجهاته باعتبارنا كلنا أبناء هذا الوطن وكلنا يجب أن يكون لدينا نفس الحقوق والواجبات في هذا الوطن وكلنا يجب أن نتمتع بخيرات وثروات هذا البلد في إطار التوزيع العادل للثروة والسلطة الوطنية والتوزيع العادل للميزانيات العمومية ومشاركة الجميع في تقرير مصير هذا البلد ومختلف سياساته الداخلية والخارجية واختياراته الاستراتيجية واختياراته التنموية ، ومن حق كل أهالي المناطق و الوجهات الوطنية من تقرير تنميتها المحلية وفق ما يستجيب لخصوصياتهم وحاجياتهم وتطلعاتهم بعيدا عن كل أشكال الوصاية المركزية وإملائاتها البيروقراطية الفوقية والتي تستلب من الساكنة إرادتهم الحرة وتفرض عليهم منطق النخبة المركزية المستحوذة على الحكم والسلطة والسياسة…
–
– نعم يا أبناء وبنات شعبنا الاحرار والحرائر لذلك قلنا أن هذا ما يستدعي التغيير الحقيقي والمتمثل في عدالة انتقالية حقيقية ومصالحة وطنية حقيقية تقطع مع نظام التحكم والفساد والهدر والقهر ومع الماضي الأليم وكل الإنتهاكاته الجسيمة ومع كل أشكال اللاعدلة… وتؤسس لانتقال ديمقراطي حقيقي يقوم على الارادة الشعبية واتحاد الجهات التاريخية لبلادنا ويضمن وطنا يتسع للجميع تسوده الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية لكافة شعبنا تصان فيه الحقوق للجميع
ويصان فيه التنوع الثقافي والتعددية الجهوية الاصيلة لبلادنا وحقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويقطع مع كل أشكال الهدر التي تعطل تنمية بلادنا وتقدمه وتكرس تخلفه وكل الازمات العويصة التي يتخبط فيها شعبنا من أجل وطن نساهم جميعا في خدمته وتنميته والدفاع على حوزته…
– لذلك يا أبناء وبنات شعبنا اتحدوا