قال رئيس الحزب الوطني الريفي، يوبا الغديوي، في كلمته، اليوم، خلال أشغال الدورة الأولى لمؤتمر “يوم الريف”، المنعقدة بالجزائر العاصمة، أن المغرب وسلطانه العلوي لم يكونا يوما في صف الشعوب الحرة أو في صف الريفيين المدافعين عن وطنهم، بل كان حليفا للقوى الاستعمارية الفرنسية والإسبانية، ضد الريفيين وساهم بشكل مباشر في محاربة الجمهورية الريفية التي كانت رمزا للكرامة والحرية، من خلال تجنيد 400000 مرتزق للقتال جنبا إلى جنب ضد الشعب الريفي، “بتوثيق المؤرخ المغربي علي الادريسي الذي أكد خيانة المخزن لمبادئ التحرر والكرامة.”-يضيف ذات المتحدث-.
وأكد الغديوي أن الريف لا يسعى إلى الانفصال عن المغرب، موضحا أن الانفصال يعني أن الريف كان يوما جزءً من هذا “الكيان الوظيفي الذي يسمى المغرب”، “لكن الحقيقة التاريخية تثبت العكس تماما”، يقول ذات المتحدث، مشيرا إلى أن هذا الكيان أُنشئ وزُرع داخل الجسد الإفريقي لخدمة مصالح القوى الاستعمارية، يضيف الغديوي.
وأبرز يوبا الغديوي أن جمهورية الريف لم تعترف يوما بسيادة النظام المغربي على أرضها، متسائلا عن كيفية الاعتراف بنظام صنعه الاستعمار الفرنسي وضمن استمراره عبر اتفاقيات الاستعباد، وعلى رأسها معاهدة الحماية الموقّعة سنة 1912، التي بموجبها سلّم العلويون سلطنة مراكش للاستعمار الفرنسي مقابل بقائهم على رأس السلطة “كأيادٍ طيّعة بيد الاستعمار”، حسب ذات المتحدث.
ولفت رئيس الحزب الوطني الريفي إلى أن المغرب خدم منذ نشأته، ولا يزال يخدم أجندات خارجية على حساب الشعوب التي يزعم تمثيلها، وهو ما يتجلّى، حسبه، وبوضوح، في قمعه المستمر لأبناء الريف وأبناء الصحراء الغربية.
كما أفاد الغديوي بأن جمهورية الريف كانت كيانا سياسيا قائما يتمتع بالاستقلال قبل انتزاعه منه، وهو ما يبرز حسبه، الشرعية التاريخية والمشروعية القانونية لمطالبة الريفيين باستعادة ما سُلب منهم، مبرزا أن استقلال جمهورية الريف كان بين 1921 إلى غاية 1926، حيث تأسست كأوّل جمهورية مستقلة في شمال إفريقيا بقيادة الرئيس محمد بن عبد الكريم الخطابي، وفقا لرئيس الحزب الوطني الريفي، مضيفا بالقول أن جمهورية الريف تعرّضت لمؤامرات دولية وتواطؤ قوى استعمارية داخلية وخارجية، مما أدّى إلى قمعها وعودة الريف إلى السيطرة الاستعمارية، ومن ثمّ النظام الوظيفي المغربي الذي فرض هيمنته، بعدما سمي باستقلال المغرب سنة 1956.
وأكّد يوبا لغديوي أن استقلال جمهورية الريف استرجاع لحق شرعي وليس مطلبا جديدا، وأن أبناء الريف لا يريدون الانفصال وإنما استرداد حقّهم الذي سُلب بالقوة.
ش.ن




