أكد ممثل جبهة البوليساريوالصحراوي لدى سويسرا والأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف, أبي بشراي البشير, أن “دمقرطة المغرب” أصبحت مرتبطة بحل النزاع في الصحراء الغربية وفق مبادئ وميثاق الأمم المتحدة وتقاليدها الراسخة في تصفية الاستعمار.
و أوضح أبي بشراي أن “استمرار النزاع في الصحراء الغربية لا يساهم فحسب في هدر الكثير من أموال و إمكانيات الشعب المغربي لتمويل استمرار الاحتلال, بل يخلق السياق السياسي والهوس الأمني لمواصلة مصادرة الآراء وخنق الحريات”, مشددا على أن “القمع داخل المغرب نفسه يتغذى من قمع الشعب الصحراوي و من استمرار هذا النزاع”.
و كان الحقوقي المغربي, عزيز غالي, قد تعرض إلى حملة “تشهير” و “تخوين” شرسة بسبب تصريحات صحفية أكد فيها دعمه تنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية وفق ما تنص عليه الشرعية الدولية, مشددا على أن النزاع في هذا الإقليم لم يتم حسمه كما يروج له المخزن و لا بد من حل تفاوضي يرضي الطرفين مبني على مبدأ الحق في تقرير المصير.
كما يرى الدبلوماسي الصحراوي أنه “لم يتفاجأ أي أحد, وتحديدا عزيز غالي ورفاقه في الجمعية الحقوقية, بحملة التشهير التي طالته, على إثر التصريح الذي أدلى به حول موقف جمعيته من النزاع في الصحراء الغربية, لأن المخزن لا يخرج عن حدود التوقع لأنه لا يجدد و لا يتجدد ولا يحتمل خروجا عن النص, مهما كان بسيطا”.
و نبه أبي بشراي بأن “ما عبر عنه الحقوقي عزيز غالي هو ما كان يدافع المغرب عنه قبل سنوات قليلة”, مذكرا بتصريحات الملك المغربي الراحل الحسن الثاني أمام الدورة 37 للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 1983 و التي جاء فيها أن “المغرب يشهدكم أنه يريد الاستفتاء ومستعد لتنظيمه غدا إذا شئتم وجاهز لوضع كل التسهيلات أمام انتشار المراقبين الدوليين ووقف إطلاق النار من أجل حصول استشارة شعبية عادلة ونزيهة المغرب يتعهد أمامكم باحترام أية نتيجة يفضي إليها الاستفتاء”.
كما تساءل المتحدث: “هل سيتم اتهام الدولة المغربية بالخيانة العظمى بسبب مصادقتها بالإجماع, وبشكل سنوي وآخرها ديسمبر 2024, على لائحة الجمعية العامة التي تؤكد على مسؤولية الأمم المتحدة حيال شعب الصحراء الغربية, فيما طالبت لجنة ال24 أن تواصل النظر في حالة الصحراء الغربية باعتبارها إقليما غير مستقل ذاتيا بصدد عملية تصفية استعمار”.
و ختم الدبلوماسي الصحراوي, بالتأكيد على أن هذه الحقائق التي أوردها ما هي “إلا غيض من فيض” و أن الدرس الأكبر الذي يجب على الديمقراطيين والمثقفين والوطنيين المغاربة الصادقين وكذا الدول التي تدعم الرباط استنباطه من هذه الحملة هو أن “دمقرطة المغرب” أصبحت مرتبطة بحل النزاع في الصحراء الغربية وفق مبادئ وميثاق الأمم المتحدة وتقاليدها الراسخة في تصفية الاستعمار.
سهام قريمش



