اعتبر حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا، في بيان له اليوم السبت، قرار محكمة العدل الأوروبية الذي ألغى اتفاقيات التجارة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، والتي شملت بضائع من الأراضي المحتلة في الصحراء الغربية، انتصار تاريخي هائل في المفتاح ضد الاستعمار، مجددا تأكيده على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره والسيادة على أراضيه وموارده الطبيعية.
ويتوقع لهذا الحكم من محكمة العدل الأوروبية، تداعيات كبيرة على اتفاقيات التجارة المستقبلية للاتحاد الأوروبي التي تشمل الأراضي المحتلة، مما يعزز مبادئ تقرير المصير والسيادة في القانون الدولي.
وقد كشفت المحكمة الأوروبية أن اتفاقيات التجارة التي وقعها الاتحاد الأوروبي والمغرب في 2019، تنتهك حقوق الشعب الصحراوي، لاسيما وأنها قد أُبرمت دون موافقته، كما أنها تضمنت بضائع منتجة بشكل غير قانوني من قِبل المحتل المغربي، ومنهوبة من الأراضي الصحراوية.
كما أكدت المحكمة الأوروبية، أن جبهة البوليساريو بصفتها الممثل الشرعي للشعب الصحراوي، فهي تمتلك الحق القانوني في مقاضاة الاتحاد الأوروبي وأي دولة أخرى تنتهك قرارات المحكمة.
من جانب آخر, أكد الحزب، على أن ضرورة تصنيف البضائع المنتجة في الصحراء الغربية بوضوح على أنها قادمة من الصحراء الغربية وحدها، دون أي إشارة إلى المغرب.
وأعاد الحزب في بيانه تأكيد استنتاج المحكمة بأن الصحراء الغربية تظل بلدا منفصلا ومتمايزا عن المغرب، وأن هذا الأخير لا يملك أي سيادة عليه، وهو ما يتماشى مع موقف الحزب بأن المغرب، كعضو في الاتحاد الإفريقي، ملزم باحترام قرارات الاتحاد الإفريقي وحكم محكمة العدل الدولية لعام 1975، وكلاهما يعترف بأن الشعب الصحراوي وحده هو من يملك السيادة والحق في تقرير مصيره.
وأكد الحزب مجددًا أن مطالبة المغرب بالأراضي غير شرعية، وأن السوابق القانونية الدولية، بما في ذلك قرار الأمم المتحدة رقم 1514 لعام 1960، تؤكد حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
ودعا الحزب إلى تكثيف الجهود الدولية لحل النزاع، ومضاعفة جهود المجتمع الدولي الذي يتحمل مسؤولية إنهاء معاناة الشعب الصحراوي ومساندته لنيل الحرية والاستقلال وتقرير المصير للشعب الصحراوي، مؤكدا التزامه بدعم الشعب الصحراوي حتى تحقيق استقلاله الكامل.
وأكد الحزب الوطني الأفريقي مجددا على موقفه، الذي يعبر على أن إفريقيا لا يمكن اعتبارها حرة بالكامل طالما أن جزءاً منها ما زال تحت الاحتلال لاحتلال الذي يعد ظلما تاريخيا، مشيرًا إلى أن الصحراء الغربية هي آخر مستعمرة متبقية في إفريقيا.
حورية سعداوي



