المغرب نقطة أنفو

المغرب يشهد مسيرات تضامنية مع فلسطين وسط مطالب بإنهاء التطبيع وإسقاط النظام

شهدت  الجمعة عدة مدن مغربية، وفي مقدمتها الرباط، وقفات تضامنية ومسيرات لافتة دعما للشعب الفلسطيني الأعزل.
بعد أن أدى آلاف المغاربة صلاة الغائب على روح الشهيد القائد والبطل يحيى السنوار، احد اهم رموز المقاومة الفلسطينية في غزة، انطلقت المسيرات الحاشدة وسط مدينة الرباط أين تم رفع شعارات مساندة للقضية الفلسطينية و رُفعت الرايات الكبيرة تحمل أسماء وصور شهداء المقاومة الإسلامية امثال القائد السابق لحركة حماس الشهيد البطل إسماعيل هنية و قائد حزب الله اللبناني الشهيد حسن نصر الله، في مشهد يعكس دعم الشعب المغربي للقضية الفلسطينية و للمقاومة الاسلامية في المشرق ضد الاحتلال الصهيوني.

هذه الوقفة التضمانية للشعب المغربي تأكد على تمسك الشعب المغربي بالقضية الفلسطينية ورفضه التام لأي شكل من أشكال الظلم و التطبيع التي ينتهجها نظام المخزن.

فقد طغت على وقفة الجمعة مشاعر الغضب و الاستنكار، لما يقوم به الاحتلال الصهيوني ومن يواليهم من الانظمة المطبعة وعلى رأسها نظام المخزن، بالشعب الفلسطيني و بالقضية الفلسطينية.

كما ان هذه الوقفة الاحتجاجية والعديد منها كل يوم تأتي في وقت تشهد فيه الساحة السياسة في المغرب تخبط وعدم الاستقرار نتيجة صراعات سياسية داخل القصر الملكي.

فالنظام المغربي وعلى رغم من تطبيعه مع الكيان الصهيوني لم يحقق اي هدف وراء ذالك كما كان يسوّق له بل على عكس فالاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المغرب تزيد سوء على سوء وقد وصلت إلى حافة الانهيار.

فالمفارقة هنا؟ أربعة أعوام تقريبًا مرت منذ توقيع المغرب على “اتفاقيات أبراهام”، حيث كان من المتوقع أن تُحدث هذه الاتفاقيات تحولات عدة وفي مختلف الاصعدة و تجعل من الشعب المغربي ربما أكثر “برجماتية” حسب توقعات صناع القرار في المغرب. لكن الذي حدث العكس ،فالشارع المغربي له رأي اخر يبدو أن الشارع المغربي في جهة والنظام في جهة معاكسة لما يريده الشعب والى ما يتطلع له.

فالتطبيع “رسمياً” على الورق وفقط ، لكن في الشوارع؟ قصة مختلفة تماما ومغايرة وتعكس رفض شعبي كبير لسياسة النظام المغربي المنتهجة .

فالاحتجاجات الضخمة كل يوم نتيجة لعدة عوامل وعلى رأسها رفض النظام السماع لصوت الشعب ولما يعانيه من ظلم و قمع، فالاوضاع السياسية والاجتماعية و الاقتصادية التي يعيشها تجعل الشعب رافض لكل سياسات النظام المغربي ، ودعوات لإسقاط التطبيع وطرد الكيان الإسرائيلي من المملكة، تعكس رغبة الشعب الصادقة في احداث التغير و استرجاع الكرامة.

لكن ربما المسألة لم تعد مجرد مظاهرات الان. فالشعب يدعو لإسقاط التطبيع و النظام معا ، وكأن “اتفاقيات أبراهام” كانت بداية لنهاية نظام خزي اسمه المخزن.

مهدي الباز