شرعت اليوم الاربعاء، القائمة بأعمال رئيس بعثة الامم المتحدة في ليبيا ” ستيفاني خوري ” ، إحاطتها الدورية عن الأوضاع في ليبيا أمام مجلس الأمن.
أفادت ستيفاني خوري، أن الإجراءات الأحادية التي اتخذتها مختلف الأطراف الليبية وما أفضت إليه من مزيد من الانقسامات،، ومن شهرين منصرمين شهدنا آثارًا سلبية وكذلك شهدنا إجراءات إيجابية أعادت شيئًا من الأمل والثقة إلى أن القادة الليبيين سيتخذون الإجراءات المناسبة للمضي قدمًا في العملية السياسية في ليبيا، وعبرت المبعوثة الأمية في كلمتها عن أسفها من أن هناك إجراءات أخرى لا تزال تغذي الانقسامات، فالنزاعات حول السلطة والمسائل الدستورية لا تزال مستمرة .
وأشارت ستيفاني، إلى أن انتهاكات حقوق الانسان في ليبيا ماتزال خطيرة خاصة حالات الاعتقال التعسفي ،بعد تسجيل أكثر من 23 حالة اعتداء واحتجاز قسري خلال شهرين، ملفتة إلى أن مذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق 6 متورطين بجرائم المقابر الجماعية المكتشفة في مدينة ترهونة تعزز مبدأ المساءلة في ليبيا، محذرة من أن انتهاكات حقوق الإنسان في شرق وغرب ليبيا تنذر بالخطر، خاصة حالات الاعتقال التعسفي.
وشددت ستيفاني خوري، على وجوب إتخاذ خطوات إضافية بعد حل أزمة المصرف المركزي، وتعيين مجلس إدارة له، لأن هذا من شأنه إعادة الثقة في هذه المؤسسة.. وأن هذه الأحداث تعكس مدى أهمية استقلالية مؤسسات الدولة الليبية، وضمان عدم استغلال موارد الدولة لتحقيق مكاسب سياسية.
وأضافت خوري، أن الوضع الراهن في ليبيا استمر لوقت طويل، وأن أزمة المركزي أزاحت الستار عن هشاشة الوضع في البلاد، التي أفضت لتصاعد الضغوطات في طرابلس وأماكن أخرى، ولكن هذه التوترات انحسرت بعد مفاوضات بشأن ترتيبات أمنية جديدة وتسليم السلطة لوزارة الداخلية في طرابلس،مشيرة إلى توقيع مجلسي النواب والدولة على اتفاق لإنهاء أزمة المصرف المركزي بعد محادثات عقِدت برعاية البعثة، التي رحبت بهذه النتيجة خاصة بعد رفع القوة القاهرة عن النفط وإعادة استئناف تصديره وإنتاجه.
ودعت خوري إلى ضرورة إتخاذ خطوات إضافية بعد حل أزمة المصرف المركزي، وتعيين مجلس إدارة له، لأن هذا من شأنه إعادة الثقة في هذه المؤسسة,قائلة إن هذه الأحداث تذكرنا بمدى أهمية استقلالية مؤسسات الدولة الليبية، وضمان عدم استغلال موارد الدولة لتحقيق مكاسب سياسية، وبالخطر الذي تفرضه الإجراءات الأحادية، وحاجة كل الأطراف لاحترام صلاحيتهم، والعمل معا لإيجاد حل بروح توافقية .
وأضافت خوري أن انقسام مجلس الدولة أمر سلبي يضعف المؤسسة ويشكل حجر عثرة أمام أي توافقات بين المجالس، ونسعى لحل هذا الانقسام بشكل جاد,داعية كل الأطراف احترام صلاحياتها والعمل معا لإيجاد حل بروح توافقية.
شددت القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري على ضرورة الوصول إلى مصالحة حقيقية في ليبيا، و أن استمرار اتخاذ الإجراءات الأحادية من قبل الأطراف السياسية من شأنه تقويض سيادة ليبيا، ويفضي إلى مزيد من الانقسام وتشتيت الانتباه عن المهمة الرئيسية وهي الوصول إلى حل سياسي شامل.
وقالت خوري، أن هناك انقسامًا في مؤسسات الدولة، وهناك حاجة لحكومة موحدة تشرف على تنظيم الانتخابات، وأن يكون هناك ضمان توزيع منصف للثروة بين كل الليبيين، وإطلاق حوار سياسي شامل.
وتابعت المبعوثة الأممية، أن الأمم المتحدة بإمكانها مساعدة ليبيا على تنظيم الانتخابات عن طريق توفير الدعم الدولي المطلوب واللازم لها.
ودعت السلطات في البلاد إلى تعزيز المساءلة وكشف الحقيقة وجبر الضرر في قضية المقابر الجماعية بترهونة، مشيرة إلى أن استمرار الإجراءات التعسفية والاعتقال واستهداف النساء والمنظمات النسائية لا زال يثير قلق الأمم المتحدة، ويعوق جهود المصالحة.
وأشارت خوري إلى أن هناك الآلاف من اللاجئين يصلون إلى ليبيا منذ انطلاق الحرب في السودان، ولكن حالتهم مصدر قلق، مشددة على أنه من المهم تقديم المساعدات الإنسانية لهم وللسلطات الليبية لمعالجة هذه الأزمة الإنسانية.
وأشادت خوري، بصمود الشعب الليبي في كارثة فيضانات درنة التي أودت بحياة الآف الأشخاص, وقالت إن الليبيين يستحقون الأفضل وضروة إيجاد حل حقيقي.
حورية سعداوي




