سلط الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، الضوء على أهمية توقيع مجمع سوناطراك لعقدين للهندسة والتموين والإنجاز ضمن مشروع الفوسفات المدمج، مؤكداً أن هذه المنشأة الإستراتيجية تشكل ركيزة أساسية ضمن رؤيته الاستشرافية لبناء اقتصاد وطني قوي.
وأوضح الرئيس أن هذا المشروع يمثل تحولاً إستراتيجيا يهدف إلى جعل مقومات البلاد المنجمية أساسا لمقاربة تنموية جديدة تعود بالفائدة على الأجيال القادمة، وذلك من خلال تنويع الاقتصاد الوطني، وتوجيه الموارد واستغلالها وفق مبادئ تعزيز السيادة الاقتصادية وعدم الاعتماد على مورد واحد.
وتضمن هذا المشروع التوقيع بين سوناطراك والشركة الجزائرية للأسمدة من جهة، وشركتي “سايبام” الإيطالية و”هندسة الموانئ الصينية” من جهة أخرى، لإنجاز المرحلة الأولى التي تشمل مركباً لاستخراج وتخصيب الفوسفات ببلاد الحدبة “تبسة” بطاقة 5.5 مليون طن سنوياً، ومركبا صناعيا بوادي الكبريت “سوق أهراس” لإنتاج الأسمدة، بالإضافة إلى منشآت مينائية بعنابة.
وشدد الرئيس تبون على المتابعة المستمرة للمشروع لضمان إنجازه وفق نمط الإنجاز السريع “EPC Fast Track”، آمراً بالشروع في تصدير الفوسفات المخصب في أجل أقصاه مارس 2027، مع تكليف وزير المناجم باستكمال الرصيف المنجمي بميناء عنابة والشروع الفوري في إنجاز وحدات المعالجة بالتوازي مع استغلال المنجم، معلناً أن مصنع حمض الفوسفوريك سيدخل حيز الخدمة بنهاية 2026 أو مطلع 2027.
و في نفس السياق، أشار الرئيس الجزائري، إلى أن المشروع سينتج نحو 6 ملايين طن سنويا من الفوسفات المخصب و4 ملايين طن من الأسمدة والمواد الكيميائية الإستراتيجية، مما يسهم في خلق قيمة مضافة وترقية الصادرات خارج المحروقات، إلى جانب توفير نحو 12,000 منصب شغل مباشر بولايات تبسة، سوق أهراس، سكيكدة، وعنابة.
كما ركز على البنية التحتية المرافقة، وفي مقدمتها خط السكة الحديدية المنجمية شرق “422 كم” وتوسعة ميناء عنابة لجعله قاعدة لوجستية عالمية، مبرزا أن هذا المشروع يندرج ضمن ورشات هيكلية كبرى كمنجم غارا جبيلات وخط السكك الحديدية نحو الجنوب “الجزائر تمنراست” الذي وصفه بـ “رهان القرن الجديد”.
وصال فرصادو




