نددت حكومة الجمهورية الصحراوية، بمواقف التعنت والرفض والعجرفة التي تضمنتها كلمة رئيس حكومة دولة الاحتلال المغربية، أمام الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تُثبت من جديد عدم امتلاك دولة الاحتلال لأي إرادة سياسية للتقدم باتجاه الحل العادل والدائم، لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، حسب ما جاء في بيان صادر عن وزارة الإعلام الصحراوية.
وقد أوضحت الحكومة الصحراوية، أن ما جاء في كلمة دولة الاحتلال المغربية، هو جزء من سياسة التصعيد التي تنتهجها دولة الاحتلال، التي تزيد من تأجيج التوتر وتهدد السلم والأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها، مضيفة أن ما يسمى “ثوابت” موقف دولة الاحتلال، ليست في الحقيقة سوى ذرائع لعدم رغبتها في الانخراط الجدي والمسؤول في عملية السلام، التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية.
هذا و أشارت الحكومة الصحراوية، إلى أن خطة التسوية الأممية الأفريقية، تشكل الحل العملي والواقعي الوحيد القائم على التوافق، لقضية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، وقد قبل طرفا النزاع: جبهة البوليساريو والمغرب، هذه الخطة، في أغسطس 1988، وصادق عليها مجلس الأمن بالإجماع في قراريه 658 (1990) و 690 (1991).
وبالتالي، فإن الأمم المتحدة مطالبة باتخاذ خطوات ملموسة وعاجلة، لتمكين بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، من التنفيذ الكامل لولايتها على النحو المحدد في خطة التسوية الأممية الأفريقية، من خلال تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه، غير القابل للتصرف ولا للمساومة ولا للتقادم في تقرير المصير والاستقلال بحرية ونزاهة.
كما تجدد حكومة الجمهورية الصحراوية التأكيد على استعداد الطرف الصحراوي لمواصلة العمل مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، بهدف التوصل إلى حل سلمي وعادل ودائم للنزاع بين الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية، طبقاً لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأهداف ومبادئ القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.
ويصمم الشعب الصحراوي القوي والثابت، على مواصلة كفاحه الوطني بكل الوسائل المشروعة، لتحقيق الحرية والاستقلال، وبسط السيادة على كامل ربوع الجمهورية الصحراوية.
حورية سعداوي



