بدأت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون، بزيارة ميدانية إلى جنوب ليبيا تستمر يومين برفقة وفد أممي رفيع يضم ممثلين عن منظمات دولية عدة، وذلك بهدف التواصل مع السلطات المحلية والمجتمعات والشركاء بشأن أبرز الأولويات في منطقة فزان.
وقد التقت ريتشاردسون في مدينة سبها بآمر المنطقة العسكرية الجنوبية، اللواء أحمد سالم، حيث تناولت المباحثات أهمية ضمان استمرار وصول وانخراط الأمم المتحدة في مناطق الجنوب، مع التشديد على ضرورة مواصلة الجهود المشتركة لمكافحة الأنشطة غير المشروعة كالتهريب والاتجار بالبشر والشبكات الإجرامية العابرة للحدود بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
كما عقد الوفد الأممي اجتماعاً موسعاً مع عمداء بلديات سبها وأوباري وغات وبراك والبوانيس وبنت بية والجفرة لبحث التحديات المحلية المرتبطة بتقديم الخدمات الأساسية في الجنوب، لاسيما مواجهة مخاطر التغير المناخي وتأمين المياه والخدمات الصحية، حيث أكد المجتمعون على أهمية توفير دعم تنموي أكثر تنسيقاً واستدامة لتعزيز قدرات البلديات وتوسيع نطاق التعاون المشترك لتحسين الظروف المعيشية للسكان.
وفي الجانب الإنساني والثقافي، زار الوفد مخزن الهلال الأحمر الليبي للاطلاع على جهود دعم اللاجئين السودانيين وتوزيع المساعدات الإغاثية والغذائية المدعومة من اليونيسف ومفوضية اللاجئين، تلتها زيارة إلى مكتبة اليونسكو في سبها للاطلاع على وثائق تاريخية تعود لعام 1950 توثق الشراكة التاريخية بين الأمم المتحدة وليبيا ودور المنظمة في دعم استقلال البلاد.
قبل أن تختتم الجولة، بزيارة المدينة القديمة بسبها ولقاء الشيوخ والأعيان وممثلي المجتمع المحلي والنساء والشباب في خطوة تعكس التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم الجهود التنموية والإنسانية المنسقة انطلاقاً من احتياجات سكان الجنوب الليبي.
وصال فرصادو




