ما حدث في وداع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مطار نواكشوط لم يكن مجرد “تفصيل بروتوكولي”، بل رسالة سياسية خبيثة أراد النظام المغربي تمريرها عبر مشهد استعراضي محسوب.
بأي حق يتقدم السفير المغربي صفوف المودعين؟ وبأي صفة يزاحم ممثلي الدولة المضيفة وكأن نواكشوط ساحة نفوذ لا عاصمة دولة ذات سيادة؟
إن اختراق “شبار” للبروتوكول لم يكن عن جهل، بل عن سبق إصرار وترصد، ضمن محاولات مغربية دؤوبة لتأكيد الحضور الرمزي حتى في اللحظات الرسمية الحرجة.
هذا التصرف ليس حادثا فرديا، بل امتداد لسلوك سياسي ممنهج يقوم على التسلل الخشن، والاستعراض الفج، والسعي لتحقيق مكاسب رمزية على حساب كرامة الدول الأخرى.
وحين يتحرك السفراء خارج حدود دورهم، ويظهرون أكثر من أصحاب الأرض، فاعلموا أن هناك هيبة يراد النيل منها، ورسالة يراد تمريرها.
والمعركة على السيادة تبدأ من التفاصيل، والصمت على مثل هذه التصرفات ليس بريئًا… بل قد يكون مكلفًا.
موريتانيا دولة عريقة، لا تستباح ساحاتها ولا رموزها باسم المجاملة أو “سوء الفهم البروتوكولي”
الكرامة لا تفاوض… والسيادة لا تستأجر.
حفظ الله موريتانيا آمنة مطمئنة وسائر بلاد المسلمين.




